دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ } وَإِنَّمَا يَرْجُونَ مَنْفَعَةَ أَوْثَانِهِمْ فِي الدُّنْيَا ، لَا يقرونَ بِالآخِرَة . قَالَ اللَّهُ : { كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ } { فِي الْآخِرَةِ } ( وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا } [ قُرَنَاءَ فِي النَّارِ ] الْمَعْنَى : يَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَيَتَبَرَّأُ بَعْضُهُمْ مِنْ بعض ؛ فِي تَفْسِير قَتَادَة . { أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ يؤزهم أزا } قَالَ قَتَادَةُ : يَعْنِي : تُزْعِجُهُمْ إِزْعَاجًا فِي مَعْصِيّة الله . { فَلَا تعجل عَلَيْهِم } وَهَذَا وَعِيدٌ { إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عدا } يَعْنِي : الْأَجَلَ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : كُتُبِ فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ أَجَلُهُ ، ثُمَّ يُكْتَبُ أَسَفَلَ مِنْ ذَلِكَ ذَهَبَ يَوْمُ كَذَا ، وَذَهَبَ يَوْمُ كَذَا ؛ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَجله ) . { يَوْم نحشرالمتقين إِلَى الرَّحْمَن وَفْدًا } .
يَحْيَى : بَلَغَنِي عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ " أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ الله عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ : هَلْ يَكُونُ الْوَافِدُ إِلَّا الرَّاكِبَ ؟ فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّهُمْ إِذَا خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمُ اسْتُقْبِلُوا بِنُوقٍ بِيضٍ لَهَا أَجْنِحَةٌ عَلَيْهَا رَحَائِلُ الذَّهَبِ ، كُلُّ خُطْوَةٍ مِنْهَا مَدَّ الْبَصَرِ " .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 106
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٠٦