{ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالا وَولدا } أَي : فِي الْآخِرَة { أطلع الْغَيْب } عَلَى الِاسْتِفْهَامِ ؛ أَيْ : عَلِمَ مَا فِيهِ ؛ أَيْ : لَمْ يَطَّلِعْ { أَمِ اتخذ عِنْد الرَّحْمَن عهدا } أَيْ : لَمْ يَفْعَلْ ، وَالْعَهْدُ : التَّوْحِيدُ ؛ فِي تَفْسِير بَعضهم . { كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ من الْعَذَاب مدا } هُوَ كَقَوْلِهِ : { فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عذَابا } . { ونرثه مَا يَقُول } أَيْ : نَرِثُهُ مَالَهُ وَوَلَدَهُ الَّذِي قَالَ { ويأتينا فَردا } لَا شَيْءَ مَعَهُ .
يَحْيَى : عَنْ صَاحِبٍ لَهُ : عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ : " كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ لِي عِنْدَهُ دَرَاهِمُ ؛ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ ؛ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ . قَالَ : وَإِنِّي لَمَبْعُوثٌ ؟ ! قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَسَيَكُونُ لِي ثَمَّ مَالٌ وَولد فَأَقْضِيك ، فَأتيت النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ إِلَى قَوْله : { وَيَأْتِينَا فَرْدًا } . { وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً ليكونوا لَهُم عزا } هُوَ كَقَوْلِهِ : ( وَاتَّخَذُوا مِنْ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 105
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٠٥