تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
{ هَل تعلم لَهُ سميا } أَيْ : مَثَلًا ؛ أَيْ : أَنَّكَ لَا تعلمه ، و ( سميا ) هُوَ من : المساماة { وَيَقُولُ الإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لسوف أخرج حَيا } هُوَ الْمُشرك يكذب بِالْبَعْثِ . قَالَ الله { أَو لَا يَذْكُرُ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قبل وَلم يَك شَيْئا } فَالَّذِي خَلَقَهُ ، وَلَمْ يَكُ شَيْئًا قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَبْعَثَهُ يَوْمَ الْقِيَامَة ، ثمَّ أقسم بِنَفسِهِ ؛ فَقَالَ : { فو رَبك لنحشرنهم } يَعْنِي : الْمُشْركين { وَالشَّيَاطِين } الَّذِينَ دَعَتْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ { ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا } قَالَ قَتَادَةُ : يَعْنِي : عَلَى رُكَبِهِمْ . قَالَ مُحَمَّد : ( جثيا ) جَمْعُ ( جَاثٍ ) ، وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْحَال . { ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ } يَعْنِي : مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ { أَيُّهُمْ أَشد على الرَّحْمَن عتيا } . قَالَ مُحَمَّد : ( أَيهمْ ) بِالرَّفْعِ ، وَهِيَ أَكْثَرُ الْقِرَاءَةِ ؛ عَلَى مَعْنَى : الَّذِينَ يُقَالُ لَهُمْ : أَيُّهُمْ أَشَدُّ . قِيلَ : الْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ - : فَإِنَّهُ يَبْدَأُ بِالْتَعْذِيبِ بِأَشَدِّهِمْ عِتِيًا ، ثمَّ الَّذِي يَلِيهِ { ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أولى بهَا صليا } يَعْنِي : الَّذين يصلونها { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ على رَبك حتما مقضيا } . يَحْيَى : عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ : { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا واردها } قَالَ : " الصِّرَاطُ عَلَى جَهَنَّمَ مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ ، وَالْمَلَائِكَةُ مَعَهُمْ كَلَالِيبُ مِنْ حَدِيدٍ كُلَّمَا وَقَعَ رَجُلٌ اخْتَطَفُوهُ ؛ فَيَمُرُّ الصَّفُّ الْأَوَّلُ كَالْبَرْقِ ، وَالثَّانِي كَالرِّيحِ ، وَالثَّالِثُ كَأَجْوَدِ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 102 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز