اثنان أهل الأرض ذو عقل بلا * دين وآخر ذو دين ولا عقل له
وقوله :
فلا تحسب مقال الرسل حقا * ولكن قول زور سطروه
فكان الناس في عيش رغيد * فجاؤوا بالمحال فكدروه
وقلت أنا معارضة عليه :
فلا تحسب مقال الرسل زورا * ولكن قول حق بلغوه
وكان الناس في جهل عظيم * فجاؤوا بالبيان فأوضحوه
وقوله :
إن الشرائع ألقت بيننا إحنا * وأورثتنا افانين العداوات
وهل أبيح نساء الروم عن عرض * للعرب إلا بأحكام النبوات
وقوله :
وما حمدي لآدم أو بنيه * وأشهد أن كلهم خسيس
وقوله :
أفيقوا أفيقوا يا غواة فإنما * دياناتكم مكرا من القدما
وقوله :
صرف الزمان مفرق الألفين * فاحكم إلهي بين ذاك وبيني
نهيت عن قتل النفوس تعمدا * وبعثت تقبضها مع الملكين
وزعمت أن لها معادا ثانيا * ما كان أغناها عن الحالين
وقوله :
ضحكنا وكان الضحك منا سفاهة * وحق لسكان البسيطة أن يبكوا
تحطمنا الأيام حتى كأننا * زجاج ولكن لا يعود له سبك
وقوله :
أمور تستخف بها حلوم * وما يدري الفتى لمن الثبور
كتاب محمد وكتاب موسى * وإنجيل ابن مريم والزبور
وقوله : قالت معاشر لم يبعث إلهكم * إلى البرية عيساها ولا موسى
وإنما جعلوا الرحمن مأكلة * وصيروا دينهم في الناس ناموسا
البداية والنهاية — صفحة 93
مساهمون: ابن كثير
ص٩٣