تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وإذا لثمت يمينه وخرجت من * بابه ( 1 ) لثم الملوك يميني ومن ذلك قوله ( 2 ) : لي في هوى الرشا العذري إعذار * لم يبق لي مدا قسر ( 3 ) الدمع إنكار لي في القدود وفي لثم الخدود * وفي ضم النهود لبانات وأوطار هذا اختياري فوافق إن رضيت به * وإلا فدعني لما أهوى وأختار ومما أنشده الكندي ( 4 ) في عمارة اليمني حين صلب : عمارة في الاسلام أبدى جناية * وبايع فيها بيعة وصليبا وأمسى شريك الشرك في بعض أحمد * وأصبح في حب الصليب صليبا ( 5 ) سيلقى غدا ما كان يسعى لنفسه * ويسقى صديدا في لظى وصليبا قال الشيخ أبو شامة : فالأول صليب النصارى ، والثاني بمعنى مصلوب ، والثالث بمعنى القوي ، والرابع ودك العظام . ولما صلب الملك الناصر هؤلاء يوم السبت الثاني من شهر رمضان من هذه السنة بين القصرين من القاهرة ، كتب إلى الملك نور الدين يعلمه بما وقع منهم وبهم من الخزي والنكال ، قال العماد : فوصل الكتاب بذلك يوم توفي الملك نور الدين رحمه الله تعالى ، وكذلك قتل صلاح الدين رجلا من أهل الإسكندرية يقال له قديد القفاجي ، كان قد افتتن به الناس ، وجعلوا له جزءا من أكسابهم ، حتى النساء من أموالهن ، فأحيط به فأراد القفاجي الخلاص ولات حين مناص ، فقتل أسوة فيمن سلف ، ومما وجد من شعر عمارة يرثي العاضد ودولته وأيامه . أسفي على زمان ( 6 ) الامام العاضد * أسف العقيم على فراق الواحد لهفي على حجرات قصرك إذ خلت * يا بن النبي من ازدحام الوافد وعلى انفرادك من عساكرك التي * كانوا كأمواج الخضم الراكد قلدت مؤتمن أمرهم فكبا * وقصر عن صلاح الفاسد
هامش
( 1 ) في الروضتين : أبوابه . ( 2 ) من قصيدة يمدح بها شمس الدولة أخا الناصر صلاح الدين ( النكت العصرية : 264 ) . ( 3 ) في الكامل والروضتين : مذ أقر . . ( 4 ) وهو العلامة تاج الدين أبو اليمن ، زيد بن الحسن بن زيد الكندي البغدادي المولد والمنشأ ، الدمشقي الدار والوفاة المقرئ النحوي الأديب توفي سنة 613 ; ومولده سنة 520 . ( 5 ) وبعده في الروضتين : 1 / 2 / 566 . وكان خبيث الملتقى إن عجمته * تجد منه عودا في النفاق صليبا ( 6 ) في الروضتين : زمن .
البداية والنهاية — صفحة 342 | ابن كثير / علي شيري