تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

ثم دخلت سنة ثلاث وستين وخمسمائة

في صفر منها وصل شرف الدين أبو جعفر ابن البلدي من واسط إلى بغداد ، فخرج الجيش لتلقيه والنقيبان والقاضي ، ومشى الناس بين يديه إلى الديوان فجلس في دست الوزارة ، وقرئ عهده ولقب بالوزير شرف الدين جلال الاسلام معز الدولة سيد الوزراء صدر الشرق والغرب . وفيها أفسدت خفاجة في البلاد ونهبوا القرى ، فخرج إليهم جيش من بغداد فهربوا في البراري فانحسر الجيش عنهم خوفا من العطش ، فكروا على الجيش فقتلوا منهم خلقا وأسروا آخرين ، وكان قد أسر الجيش منهم خلقا فصلبوا على الأسوار . وفي شوال منها وصلت امرأة الملك نور الدين محمود بن زنكي إلى بغداد تريد الحج من هناك ، وهي الست عصمت الدين خاتون بنت معين الدين ، ومعها الخدم والخدام ، وفيهم صندل الخادم ، وحملت لها الامامات وأكرمت غاية الاكرام . وفيها مات قاضي قضاة بغداد جعفر ، فشغر البلد عن حاكم ثلاثا وعشرين يوما ، حتى ألزموا روح بن الحدثني قاضي القضاة في رابع رجب . وممن توفي من الأعيان . .

جعفر بن عبد الواحد

أبو البركات الثقفي ، قاضي قضاة بغداد بعد أبيه ، ولد سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، وسبب وفاته أنه طلب منه مال وكلمه الوزير ابن البلدي كلاما خشنا فخاف فرمي الدم ومات .

أبو سعد السمعاني

عبد الكريم بن محمد بن منصور ، أبو سعد السمعاني ، رحل إلى بغداد فسمع بها وذيل على تاريخها للخطيب البغدادي ، وقد ناقشه ابن الجوزي في المنتظم ، وذكر عنه أنه كان يتعصب على أهل مذهبه ، ويطعن في جماعة منهم ، وأنه يترجم بعبارة عامية ، مثل قوله عن بعض الشيخات أنها كانت عفيفة . وعن الشاعر المشهور بحيص بيص إنه كانت له أخت يقال لها دخل خرج ، وغير ذلك .

عبد القاهر بن محمد

ابن عبد الله أبو النجيب السهروردي ( 1 ) ، كان يذكر أنه من سلالة أبي بكر الصديق رضي الله
هامش
( 1 ) السهروردي : نسبة إلى سهرورد بلد عند زنجان وفي الكامل لابن الأثير 11 / 333 : الشهرزوري .