تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
كان بينه وبين أسد الدين شيركوه بن شادي مواخاة وعهد أيهما مات قبل الآخر أن يحمله إلى المدينة النبوية ، فحمل إليها من الموصل على أعناق الرجال ، فما مروا به على بلدة إلا صلوا عليه وترحموا عليه ، وأثنوا خيرا ، فصلوا عليه بالموصل وتكريت وبغداد والحلة والكوفة وفيد ومكة وطيف به حول الكعبة ، ثم حمل إلى المدينة النبوية فدفن بها في رباط بناه شرقي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم . قال ابن الجوزي وابن الساعي : ليس بينه وبين حرم النبي صلى الله عليه وسلم وقبره سوى خمسة عشر ذراعا . قال ابن الساعي : ولما صلي عليه بالحلة صعد شاب نشزا فأنشد : سرى نعشه على الرقاب وطالما * سرى جوده فوق الركاب ونائله يمر على الوادي فتثني رماله * عليه وبالنادي فتثني أرامله وممن توفي بعد الخمسين ( 1 ) :

ابن الخازن الكاتب

أحمد بن محمد بن الفضل بن عبد الخالق أبو الفضل المعروف بابن الخازن الكاتب البغدادي الشاعر . كان يكتب جيدا فائقا ، اعتنى بكتابة الختمات ، وأكثر ابنه نصر الله من كتابة المقامات ، وجمع لابنه ديوان شعر أورد منه ابن خلكان قطعة كبيرة .

ثم دخلت سنة ستين وخمسمائة

في صفر منها وقعت بأصبهان فتنة عظيمة بين الفقهاء بسبب المذاهب دامت أياما ، وقتل فيها خلق كثير . وفيها كان حريق عظيم ببغداد فاحترقت محال كثيرة جدا ، وذكر ابن الجوزي : أن في هذه السنة ولدت امرأة ببغداد أربع بنات في بطن واحد ، وحج بالناس فيها الأمير برغش الكبير . وممن توفي فيها من الأعيان . .

عمر بن بهليقا

الطحان الذي جدد جامع العقيبة ببغداد ، واستأذن الخليفة في إقامة الجمعة فيه ، فأذن له في ذلك ، وكان قد اشترى ما حوله من القبور فأضاف ذلك إليه ، ونبش الموتى منها ، فقيض الله له من نبشه من قبره بعد دفنه ، جزاء وفاقا .
هامش
( 1 ) في الوافي 8 / 80 ووفيات الأعيان 1 / 148 : مات سنة 518 ه‍ ; وقال ابن الجوزي في المنتظم 9 / 204 : مات سنة 512 ه‍ . قال ابن خلكان وكان ابنه نصر الله حيا في سنة 575 ه‍ ولم أقف على تاريخ وفاته .