تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

دبيس بن صدقة

ابن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد ، أبو الأعز الأسدي الأمير من بيت الامرة وسادة الاعراب ، كان شجاعا بطلا ، فعل الأفاعيل وتمرق في البلاد من خوفه من الخليفة ، فلما قتل الخليفة عاش بعده أربعة وثلاثين يوما ، ثم اتهم عند السلطان بأنه قد كاتب زنكي ينهاه عن القدوم إلى السلطان ، ويحذره منه ، ويأمره أن ينجو بنفسه ، فبعث إليه السلطان غلاما أرمنيا فوجده منكسا رأسه يفكر في خيمته ، فما كلمه حتى شهر سيفه فضربه به فأبان رأسه عن جثته ، ويقال بل استدعاه السلطان فقتله صبرا بين يديه فالله أعلم . طغرل السلطان بن السلطان محمد بن ملكشاه توفي بهمذان يوم الأربعاء ثالث المحرم منها ( 1 ) .

علي بن محمد النروجاني

كان عابدا زاهدا ، حكى ابن الجوزي عنه أنه كان يقول بأن القدرة تتعلق بالمستحيلات ، ثم أنكر ذلك وعذره لعدم تعقله لما يقول ، ولجهله .

الفضل أبو منصور

أمير المؤمنين المسترشد ، تقدم شئ من ترجمته والله أعلم ( 2 ) .

ثم دخلت سنة ثلاثين وخمسمائة

فيها وقع بين الخليفة الراشد وبين السلطان مسعود بسبب أنه أرسل إلى الخليفة يطلب منه ما كان كتبه له والده المسترشد حين أسره ( 3 ) ، التزم له بأربعمائة ألف دينار ، فامتنع من ذلك وقال :
هامش
( 1 ) قال أبو الفداء في تاريخه 3 / 8 قال : والأصح في ظني أن وفاته كانت في أول سنة ثمان وعشرين . . ( 2 ) قال الفخري ص 303 : واختلف الناس عند قتل المسترشد في سبب قتله ; فقال قوم : إن مسعودا لم يعلم بذلك ولا رضي به . وقال قوم : بل مسعود هو الذي واطأ الباطنية على قتله وأمرهم بذلك ، لأنه خافه حيث قويت نفسه على جمع الجموع وجر الجيوش ، ولم يمكنه قتله ظاهرا ثم قتله باطنا ( انظر الجوهر الثمين 1 / 202 ) . ( 3 ) قال ابن خلدون في العبر 3 / 510 : تقرر الصلح بينهما على أن يحمل مالا للسلطان ولا يجمع العساكر للحرب ولا فتنة ولا يخرج من داره .
البداية والنهاية — صفحة 260 | ابن كثير / علي شيري