تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

محمد بن حمويه

ابن محمد بن حمويه أبو عبد الله الجويني ، روى الحديث وكان صدوقا مشهورا بالعلم والزهد ، وله كرامات ، دخل إلى بغداد فلما ودعهم بالخروج منها أنشدهم : لئن كان لي من بعد عود إليكم * نصيب لبانات الفؤاد إليكم وإن تكن الأخرى وفي الغيب غيره * قضاه وإلا فالسلام عليكم

محمد بن عبد الله

ابن أحمد بن حبيب ، أبو بكر العامري ، المعروف بابن الخباز ( 1 ) ، سمع الحديث وكان يعظ الناس على طريق التصوف ، وكان ابن الجوزي فيمن تأدب به ، وقد أثنى عليه وأنشد عنه من شعره : كيف احتيالي وهذا في الهوى حالي * والشوق أملك لي من عذل عذالي وكيف أشكو ( 2 ) وفي حبي له شغل * يحول بين مهماتي وأشغالي وكانت له معرفة بالفقه والحديث ، وقد شرح كتاب الشهاب ، وقد ابتنى رباطا ، وكان عنده فيه جماعة من المتعبدين والزهاد ، ولما احتضر أوصاهم بتقوى الله عز وجل والاخلاص لله والدين ، فلما فرغ شرع في النزع وعرق جبينه فمد يده وقال بيتا لغيره : ها قد بسطت ( 3 ) يدي إليك فردها * بالفضل لا بشماتة الأعداء ثم قال : أرى المشايخ بين أيديهم الاطباق وهم ينتظرونني ، ثم مات ، وذلك ليلة الأربعاء نصف رمضان ودفن برباطه ، ثم غرق رباطه وقبره في سنة أربعين وخمسمائة .

محمد بن الفضل

ابن أحمد بن محمد بن أبي العباس أبو عبد الله الصاعدي الفراوي ، كان أبوه من ثغر فراوة ( 4 ) ، وسكن نيسابور ، فولد له بها محمد هذا ، وقد سمع الحديث الكثير على جماعة من المشايخ بالآفاق .
هامش
( 1 ) في الوافي 3 / 349 : ابن الخبازة . ( 2 ) في الوافي : أسلو . ( 3 ) في الوافي والكامل 11 / 46 : مددت . ( 4 ) فراوة : بلد قرب خوارزم .