محمد بن حمويه
ابن محمد بن حمويه أبو عبد الله الجويني ، روى الحديث وكان صدوقا مشهورا بالعلم والزهد ،
وله كرامات ، دخل إلى بغداد فلما ودعهم بالخروج منها أنشدهم :
لئن كان لي من بعد عود إليكم * نصيب لبانات الفؤاد إليكم
وإن تكن الأخرى وفي الغيب غيره * قضاه وإلا فالسلام عليكم
محمد بن عبد الله
ابن أحمد بن حبيب ، أبو بكر العامري ، المعروف بابن الخباز ( 1 ) ، سمع الحديث وكان يعظ
الناس على طريق التصوف ، وكان ابن الجوزي فيمن تأدب به ، وقد أثنى عليه وأنشد عنه من
شعره :
كيف احتيالي وهذا في الهوى حالي * والشوق أملك لي من عذل عذالي
وكيف أشكو ( 2 ) وفي حبي له شغل * يحول بين مهماتي وأشغالي
وكانت له معرفة بالفقه والحديث ، وقد شرح كتاب الشهاب ، وقد ابتنى رباطا ، وكان عنده
فيه جماعة من المتعبدين والزهاد ، ولما احتضر أوصاهم بتقوى الله عز وجل والاخلاص لله والدين ،
فلما فرغ شرع في النزع وعرق جبينه فمد يده وقال بيتا لغيره :
ها قد بسطت ( 3 ) يدي إليك فردها * بالفضل لا بشماتة الأعداء
ثم قال : أرى المشايخ بين أيديهم الاطباق وهم ينتظرونني ، ثم مات ، وذلك ليلة الأربعاء
نصف رمضان ودفن برباطه ، ثم غرق رباطه وقبره في سنة أربعين وخمسمائة .
محمد بن الفضل
ابن أحمد بن محمد بن أبي العباس أبو عبد الله الصاعدي الفراوي ، كان أبوه من ثغر فراوة ( 4 ) ،
وسكن نيسابور ، فولد له بها محمد هذا ، وقد سمع الحديث الكثير على جماعة من المشايخ بالآفاق .
هامش
( 1 ) في الوافي 3 / 349 : ابن الخبازة .
( 2 ) في الوافي : أسلو .
( 3 ) في الوافي والكامل 11 / 46 : مددت .
( 4 ) فراوة : بلد قرب خوارزم .