تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
على طراد الزينبي والحميدي وغير واحد ، وكانت له معرفة جيدة بالحديث ، وكان يذهب في الفروع مذهب الظاهرية . توفي في ربيع الآخر في بغداد .

ثم دخلت سنة خمس وعشرين وخمسمائة

فيها ضل دبيس عن الطريق في البرية فأسره بعض أمراء الاعراب بأرض الشام ، وحمله إلى ملك دمشق بوري بن طغتكين ، فباعه من زنكي بن آقسنقر صاحب الموصل بخمسين ألف دينار فلما حصل في يده لم يشك أنه سيهلكه ، لما بينهما من العداوة ، فأكرمه زنكي وأعطاه أموالا جزيلة وقدمه واحترمه ، ثم جاءت رسل الخليفة في طلبه فبعثه معهم ، فلما وصل إلى الموصل حبس في قلعتها وفيها وقع بين الأخوين محمود ومسعود ، فتواجها للقتال ثم اصطلحا . وفيها كانت وفاة الملك محمود بن ملكشاه فأقيم في الملك مكانه ابنه داود ، وجعل له إتابك وزير أبيه وخطب له بأكثر البلاد وممن توفي فيها من الأعيان . أحمد بن محمد بن عبد القاهر الصوفي ( 1 ) سمع الحديث وتفقه بالشيخ أبي إسحاق الشيرازي ، وكان شيخا لطيفا ، عليه نور العبادة والتعلم قال ابن الجوزي أنشدني : على كل حال فاجعل الحزم عدة * تقدمها بين النوائب والدهر فإن نلت خيرا نلته بعزيمة * وإن قصرت عنك الأمور فعن عذر قال وأنشدني أيضا : لبست ثوب الرجا والناس قد رقدوا * وقمت أشكو إلى مولاي ما أجد وقلت يا عدتي في كل نائبة * ومن عليه لكشف الضر أعتمد وقد مددت يدي والضر مشتمل * إليك يا خير من مدت إليه يد فلا تردنها يا رب خائبة * فبحر جودك يروي كل من يرد

الحسن بن سليمان

ابن عبد الله بن عبد الغني أبو علي الفقيه مدرس النظامية ، وقد وعظ بجامع القصر ، وكان
هامش
( 1 ) أبو نصر الطوسي ، أصله من طوس ونزل الموصل وكان خطيبها . قدم بغداد ولازم أبا إسحاق الشيرازي إلى حين وفاته في ربيع الأول سنة 525 ه‍ .