تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
يملك من السندية إلى منبج . وولى بعده أخوه إبراهيم بن قريش ، وكان مسجونا من سنين فأطلق وملك . وفيها ولد السلطان سنجر بن ملكشاه في العشرين ( 1 ) من رجب بسنجار . وفيها عصى تكش أخو السلطان فأخذه السلطان فسمله وسجنه . وحج بالناس في هذه السنة الأمير خمارتكين الحسناني ، وذلك لشكوى الناس من شدة سير جنفل بهم ، وأخذ المكوسات منهم ، سافر مرة من الكوفة إلى مكة في سبعة عشر يوما . وممن توفي فيها من الأعيان . . . أحمد بن محمد بن دوبست ( 2 ) أبو سعد النيسابوري ، شيخ الصوفية ، له رباط بمدينة نيسابور يدخل من بابه الجمل براكبه ، وحج مرات على التجريد على البحرين ، حين انقطعت طريق مكة ، وكان يأخذ جماعة من الفقراء ويتوصل من قبائل العرب حتى يأتي مكة ، توفي في هذه السنة ( 3 ) وقد جاوز التسعين ، رحمه الله وإيانا ، وأوصى أن يخلفه ولده إسماعيل فأجلس في مشيخة الرباط .

ابن الصباغ

صاحب الشامل ، عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن جعفر ، الإمام أبو نصر بن الصباغ ، ولد سنة أربعمائة ، وتفقه ببغداد على أبي الطيب الطبري حتى فاق الشافعية بالعراق ، وصنف المصنفات المفيدة ، منها الشامل في المذهب ، وهو أول من درس بالنظامية ، توفي في هذه السنة ودفن بداره في الكرخ ، ثم نقل إلى باب حرب رحمه الله ، قال ابن خلكان : كان فقيه العراقين ، وكان يضاهي أبا إسحاق ، وكان ابن الصباغ أعلم منه بالمذهب ، وإليه الرحلة فيه ، وقد صنف الشامل في الفقه والعمدة في أصول الفقه ، وتولى تدريس النظامية أولا ، ثم عزل بعد عشرين يوما بالشيخ أبي إسحاق ، فلما مات الشيخ أبو إسحاق تولاها أبو سعد المتولي ، ثم عزل ابن الصباغ بابن المتولي ، وكان ثقة حجة صالحا ، ولد سنة أربعمائة ، أضر في آخر عمره ، رحمه الله وإيانا .

مسعود بن ناصر

ابن عبد الله بن أحمد بن إسماعيل ، أبو سعد السجري ( 4 ) الحافظ ، رحل في الحديث وسمع
هامش
( 1 ) في الكامل 10 / 141 : في الخامس والعشرين . ( 2 ) في الوافي 8 / 14 : دوست . ( 3 ) ذكر وفاته في الوافي سنة 379 وانظر شذرات الذهب 3 / 363 . ( 4 ) في تذكرة الحفاظ 4 / 1216 : السجزي . وفي شذرات الذهب 3 / 357 : الشحري . وفيهما أبو سعيد .
البداية والنهاية — صفحة 155 | ابن كثير / علي شيري