يملك من السندية إلى منبج . وولى بعده أخوه إبراهيم بن قريش ، وكان مسجونا من سنين فأطلق
وملك . وفيها ولد السلطان سنجر بن ملكشاه في العشرين ( 1 ) من رجب بسنجار . وفيها عصى تكش
أخو السلطان فأخذه السلطان فسمله وسجنه . وحج بالناس في هذه السنة الأمير خمارتكين
الحسناني ، وذلك لشكوى الناس من شدة سير جنفل بهم ، وأخذ المكوسات منهم ، سافر مرة من
الكوفة إلى مكة في سبعة عشر يوما .
وممن توفي فيها من الأعيان . . .
أحمد بن محمد بن دوبست ( 2 )
أبو سعد النيسابوري ، شيخ الصوفية ، له رباط بمدينة نيسابور يدخل من بابه الجمل براكبه ،
وحج مرات على التجريد على البحرين ، حين انقطعت طريق مكة ، وكان يأخذ جماعة من الفقراء
ويتوصل من قبائل العرب حتى يأتي مكة ، توفي في هذه السنة ( 3 ) وقد جاوز التسعين ، رحمه الله
وإيانا ، وأوصى أن يخلفه ولده إسماعيل فأجلس في مشيخة الرباط .
ابن الصباغ
صاحب الشامل ، عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن جعفر ، الإمام أبو نصر بن
الصباغ ، ولد سنة أربعمائة ، وتفقه ببغداد على أبي الطيب الطبري حتى فاق الشافعية بالعراق ،
وصنف المصنفات المفيدة ، منها الشامل في المذهب ، وهو أول من درس بالنظامية ، توفي في هذه
السنة ودفن بداره في الكرخ ، ثم نقل إلى باب حرب رحمه الله ، قال ابن خلكان : كان فقيه
العراقين ، وكان يضاهي أبا إسحاق ، وكان ابن الصباغ أعلم منه بالمذهب ، وإليه الرحلة فيه ، وقد
صنف الشامل في الفقه والعمدة في أصول الفقه ، وتولى تدريس النظامية أولا ، ثم عزل بعد عشرين
يوما بالشيخ أبي إسحاق ، فلما مات الشيخ أبو إسحاق تولاها أبو سعد المتولي ، ثم عزل ابن الصباغ
بابن المتولي ، وكان ثقة حجة صالحا ، ولد سنة أربعمائة ، أضر في آخر عمره ، رحمه الله وإيانا .
مسعود بن ناصر
ابن عبد الله بن أحمد بن إسماعيل ، أبو سعد السجري ( 4 ) الحافظ ، رحل في الحديث وسمع
هامش
( 1 ) في الكامل 10 / 141 : في الخامس والعشرين .
( 2 ) في الوافي 8 / 14 : دوست .
( 3 ) ذكر وفاته في الوافي سنة 379 وانظر شذرات الذهب 3 / 363 .
( 4 ) في تذكرة الحفاظ 4 / 1216 : السجزي . وفي شذرات الذهب 3 / 357 : الشحري . وفيهما أبو سعيد .