تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
القديم ، وبيعت ثياب النساء والرجال وغير ذلك بأرخص ثمن ، وكذلك الأملاك وغيرها ، وقد كان بعض هذه النفائس للخليفة ، مما نهب من بغداد في وقعة البساسيري . وفيها وردت التقادم من الملك ألب أرسلان إلى الخليفة . وفيها اسم ولي العهد ابن الخليفة على الدنانير والدراهم ، ومنع التعامل بغيرها ، وسمي المضروب عليه الأميري . وفيها ورد كتاب صاحب مكة إلى الملك ألب أرسلان وهو بخراسان يخبره بإقامة الخطبة بمكة للقائم بأمر الله وللسلطان ، وقطع خطبة المصريين ، فأرسل إليه بثلاثين ألف دينار وخلعة سنية ، وأجرى له في كل سنة عشرة آلاف دينار . وفيها تزوج عميد الدولة بن جهير بابنة نظام الملك بالري . وحج بالناس أبو الغنائم العلوي ، وفيها توفي من الأعيان والمشاهير :

الحسن بن علي

ابن محمد أبو الجوائز الواسطي ، سكن بغداد دهرا طويلا ، وكان شاعرا أديبا ظريفا ، ولد سنة ثنتين وخمسين وثلاثمائة ، ومات في هذه السنة عن مائة وعشر سنين . ومن مستجاد شعره قوله : واحسرتي من قولها * قد خان عهدي ولها وحق من صيرني * وقفا عليها ولها ما خطرت بخاطري * إلا كستني ولها

محمد بن أحمد بن سهل

المعروف بابن بشران النحوي الواسطي ، ولد سنة ثمانين وثلاثمائة ، وكان عالما بالأدب ، وانتهت إليه الرحلة في اللغة ، وله شعر حسن ، فمنه قوله : يا شائدا للقصور مهلا * أقصر فقصر الفتى الممات لم يجتمع شمل أهل قصر * إلا قصاراهم ( 1 ) الشتات وإنما العيش مثل ظل * منتقل ماله ثبات وقوله : ودعتهم ولي الدنيا مودعة * ورحت ما لي سوى ذكراهم وطر وقلت يا لذتي بيني لبينهم * كأن صفو حياتي بعدهم كدر
هامش
( 1 ) في الوافي 2 / 82 : وقصراهم .