القديم ، وبيعت ثياب النساء والرجال وغير ذلك بأرخص ثمن ، وكذلك الأملاك وغيرها ، وقد كان
بعض هذه النفائس للخليفة ، مما نهب من بغداد في وقعة البساسيري .
وفيها وردت التقادم من الملك ألب أرسلان إلى الخليفة . وفيها اسم ولي العهد ابن الخليفة على
الدنانير والدراهم ، ومنع التعامل بغيرها ، وسمي المضروب عليه الأميري . وفيها ورد كتاب
صاحب مكة إلى الملك ألب أرسلان وهو بخراسان يخبره بإقامة الخطبة بمكة للقائم بأمر الله
وللسلطان ، وقطع خطبة المصريين ، فأرسل إليه بثلاثين ألف دينار وخلعة سنية ، وأجرى له في كل
سنة عشرة آلاف دينار . وفيها تزوج عميد الدولة بن جهير بابنة نظام الملك بالري . وحج بالناس أبو
الغنائم العلوي ، وفيها توفي من الأعيان والمشاهير :
الحسن بن علي
ابن محمد أبو الجوائز الواسطي ، سكن بغداد دهرا طويلا ، وكان شاعرا أديبا ظريفا ، ولد سنة
ثنتين وخمسين وثلاثمائة ، ومات في هذه السنة عن مائة وعشر سنين . ومن مستجاد شعره قوله :
واحسرتي من قولها * قد خان عهدي ولها
وحق من صيرني * وقفا عليها ولها
ما خطرت بخاطري * إلا كستني ولها
محمد بن أحمد بن سهل
المعروف بابن بشران النحوي الواسطي ، ولد سنة ثمانين وثلاثمائة ، وكان عالما بالأدب ،
وانتهت إليه الرحلة في اللغة ، وله شعر حسن ، فمنه قوله :
يا شائدا للقصور مهلا * أقصر فقصر الفتى الممات
لم يجتمع شمل أهل قصر * إلا قصاراهم ( 1 ) الشتات
وإنما العيش مثل ظل * منتقل ماله ثبات
وقوله :
ودعتهم ولي الدنيا مودعة * ورحت ما لي سوى ذكراهم وطر
وقلت يا لذتي بيني لبينهم * كأن صفو حياتي بعدهم كدر
هامش
( 1 ) في الوافي 2 / 82 : وقصراهم .