قَالَ مُحَمَّد : ( مَتَاعا ) منصوبٌ عَلَى مَعْنَى : أخْرج مِنْهَا ماءها ومرعاها للإمتاع لكم . { فَإِذا جَاءَت الطامة الْكُبْرَى } النفخة الْآخِرَة { يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ مَا سَعَى } أَي : يُحَاسب النَّاس بأعمالهم { فَأَما من طَغى } كفر { وآثر الْحَيَاة الدُّنْيَا } لم يُؤمن بِالآخِرَة { فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى } . { وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ } أَيْ : مَوْقِفَهُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ { وَنهى النَّفس عَن الْهوى } يَعْنِي : عَن هَواهَا { فَإِن الْجنَّة هِيَ المأوى } أَي : هِيَ منزلُه . { يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا } مَجِيئُها { فيمَ أَنْت من ذكرَاهَا } تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ : فِيمَ أَنْتَ مِنْ أَنْ تَسْأَلَ عَنْهَا وَلَمْ أُخْبِرْكَ بهَا مَتى تَجِيء . { إِلَى رَبك مُنْتَهَاهَا } مُنْتَهى علم مجيئها { إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا } إِنَّمَا يَقْبَلُ نَذَارتك مَنْ يَخْشَى السَّاعَة { كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّة أَو ضحاها } أَيْ : أَوْ ضَحْوَةً تُضْحَى الدُّنْيَا .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 92
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٩٢