عَلَيْهِ { رَاعُونَ } حَافِظُونَ ؛ يَعْنِي : يُؤَدُّونَ الْأَمَانَاتِ ، وَيُوفُونَ بِالْعَهْدِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّاسِ فِيمَا وَافق الْحق { وَالَّذين هم بشهاداتهم قائمون } وَهِيَ شَهَادَاتٌ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ يقومُونَ بهَا إِذا كَانَت عِنْدهم { وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ } عَلَى وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها . تَفْسِير سُورَة المعارج من آيَة ( 36 - 44 ) { فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ } يَعْنِي : مُنْطَلِقِينَ يَأْخُذُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا ، يَقُولُونَ : مَا يَقُولُ هَذَا الرَّجُلُ ؟ : { عزين } أَيْ : مُتَفَرِّقِينَ - فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ - عَنِ النَّبِيِّ يُكَذِّبُونَ بِمَا جَاءَ بِهِ .
قَالَ محمدٌ ( مُهْطِعِينَ ) مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَال ، و ( عزين ) جمع عزَة والعِزَةُ : الْجَمَاعَة . { أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يدْخل جنَّة نعيم } لقَوْل أحدهم : { وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى } لَلْجَنَّةَ إِنْ كَانَتْ جَنَّةٌ كَمَا يَقُولُونَ ، قَالَ الله : { كلا } لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ قَالَ : { إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ }
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 37
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٧