( ل 373 ) نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَهُوَ قَوْلُهُ : { وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ } { فاصبر صبرا جميلا } لَيْسَ فِيهِ ( جَزَعٌ ) عَلَى تَكْذِيبِ الْمُشْركين لَك { إِنَّهُم يرونه بَعيدا } يَعْنِي : يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَقُولُونَ : لَيْسَ بكائنٍ { ونراه قَرِيبا } جَائِيًا وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قريب . { يَوْم تكون السَّمَاء } أَيْ : ذَلِكَ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ { كَالْمهْلِ } كَعَكرِ الزَّيْت ؛ فِي تَفْسِير زيد بن أسلم { وَتَكون الْجبَال كالعهن } كَالصُّوفِ الْأَحْمَرِ وَهُوَ أَضْعَفُ الصُّوفِ ، وَهِي فِي حرف ابْن مَسْعُود ( كالصوف الْأَحْمَر المنفوش ) { وَلَا يسْأَل حميم حميما } تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : لَا يَسْأَلُ قريبٌ قَرِيبَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَنْهُ مِنْ ذُنُوبِهِ شَيْئًا ؛ كَمَا كَانَ يَحْمِلُ بعضُهم فِي الدُّنْيَا عَنْ بَعْضٍ .
قَالَ محمدٌ : الْحَمِيمُ : الْقَرِيبُ ، وَالْحَمِيمُ أَيْضا : المَاء الشَّديد الْحر . تَفْسِير سُورَة المعارج من آية ( 10 - 18 ) قَوْله : { يبصرونهم } يُبْصُرُ الرَّجُلُ قَرَابَتَهُ ؛ أَيْ : يَعْرِفُهُمْ فِي بَعْضِ الْمَوَاطِنِ ، وَفِي بَعْضِهَا لَا يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا { يَوَدُّ المجرم } يَعْنِي : الْمُشرك ، وَمعنى ( فصيلته ) : عشيرته ، وَمعنى ( تؤويه ) : تنصره فِي الدُّنْيَا { وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ ينجيه } ذَلِكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ . { كَلَّا إِنَّهَا لظى } { نزاعة } يَعْنِي : أكالة { للشوى } يَعْنِي : الْهَامَّ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ { تَدْعُو من أدبر } عَن الْإِيمَان
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 35
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٥