قَالَ مُحَمَّد : ( راضية ) مَعْنَاهُ : مُرْضِيَةٌ ، وَقَدْ قِيلَ : ذَاتُ رضَا . { وَأما من خفت مَوَازِينه } وَهُوَ الْمُشرك { فأمه هاوية } وَالْهَاوِيَةُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّمَ وَهُوَ البَّابُ الْأَسْفَلُ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : معنى ( أمه ) : مَسْكَنه ، وَقيل : ( أمه ) لِمَسْكَنِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي السُّكُونِ إِلَى الْأُمَّهَاتِ .
قَالَ يَحْيَى : عَنِ الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ( أَن أَرْوَاحَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى عَشَائِرِكُمْ وَقَرَابَتِكُمْ مِنْ مَوْتَاكُمْ ؛ فَإِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ اسْتَقْبَلُوهُ كَمَا يُسْتَقْبَلُ الْبَشِيرُ ، فَيَقُولُونَ : دَعُوهُ حَتَّى يَسْكُنَ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ فِي كَرْبٍ وَغَمٍّ فَيَسْأَلُونَهُ ( ل 398 ) عَن الرجل فَإذْ ذَكَرَ خَيْرًا حَمِدُوا اللَّهَ وَاسْتَبْشَرُوا وَقَالُوا : اللَّهُمَّ سَدِّدْهُ ، وَإِذَا ذَكَرَ شَرًّا اسْتَغْفَرُوا لَهُ ، فَإِذَا سَأَلُوهُ عَنْ إِنْسَانٍ قَدْ مَاتَ قَبْلَهُ قَالَ : أَيْهَاتُ مَاتَ ذَلِكَ قَبْلِي أَمَا مَرَّ بِكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ بِئْسَتِ الْأُمِّ وَبِئْسَتِ الْمُرَبِّيَةِ فَمَا يَزَالُونَ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى يَقُولُونَ : هَلْ تَزَوَّجَ فُلانٌ ؟ هَلْ تَزَوَّجَتْ فُلانَةٌ ؟ ) ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 157
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٥٧