{ فأثرن بِهِ نقعا } تُثِيرُ التُّرَابَ بِحَوَافِرِهَا ؛ فِي تَفْسِيرِ الْحسن .
قَالَ مُحَمَّد : النَّقْع : حَقِيقَة فِي اللُّغَةِ الْغُبَارُ . وَقَالَ : ( بِهِ ) وَلَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُ الْمَكَانِ ؛ إِذْ فِي الْكَلَام دَلِيل عَلَيْهِ . { فوسطن بِهِ جمعا } أَيْ : جَمْعًا مِنَ النَّاسِ أَغَارَتْ عَلَيْهِ ؛ يَعْنِي : مِنَ الْعَدُوِّ .
قَالَ مُحَمَّد : معنى ( وسطن ) : تَوَسَّطْنَ .
قَالَ يَحْيَى : وَهَذَا كُلُّهُ قسم { إِن الْإِنْسَان لرَبه لكنود } وَهُوَ الْكَفُورُ فِي تَفْسِيرِ الْعَامَّةِ { وَإنَّهُ على ذَلِك لشهيد } يَعْنِي : عَلَى كُفْرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ { وَإنَّهُ لحب الْخَيْر } المَال { لشديد } لبخيل { أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُور } أُخْرِجَ مَا فِيهَا مِنَ الْأَمْوَاتِ { وَحصل مَا فِي الصُّدُور } أَيْ : مُيِّزَ كَقَوْلِهِ : { يَوْمَ تُبْلَى السرائر } { إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ } لَعَالِمٌ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 155
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٥٥