تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقَارِعَةِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كلهَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[ تَفْسِير سُورَة القارعة من آيَة 1 إِلَى آيَة 1 ] قَوْلُهُ : { الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ } يُعَظِّمُهَا بِذَلِكَ ، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقِيَامَةِ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا تَقْرَعُ بِالْأَهْوَالِ ؛ يُقَالُ : أَصَابَتْهُم قوارع الدَّهْر . { يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ } الْمَبْسُوطِ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : الْفَرَاشُ : مَا تَسَاقَطَ فِي النَّار من البعوض { وَتَكون الْجبَال كالعهن } كالصوف { المنفوش } وَهُوَ أَضْعَفُ الصُّوفِ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : وَاحِدُ الْعِهْنِ : ( عِهْنَةٌ ) مِثْلُ صُوفَةٍ وَصُوفٍ .
قَالَ يَحْيَى : وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ( كَالصُّوفِ الْأَحْمَرِ المنفوش ) . { فَأَما من ثقلت مَوَازِينه } وَهُوَ الْمُؤمن { فَهُوَ فِي عيشة } أَي : معيشة { راضية } قَدْ رَضِيَهَا وَهِيَ الْجَنَّةُ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 156
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٥٦