تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
يَعْنِي : من الدُّنْيَا { ولسوف يعطيك رَبك } فِي الْجَنَّةِ { فَتَرْضَى } { ألم يجدك يَتِيما فآوى } قَالَ مُحَمَّدٌ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يَقُولُ : وَجَدَكَ يَتِيمًا عِنْدَ أَبِي طَالب فآواك إِلَى خَدِيجَة . { ووجدك ضَالًّا فهدى } كَقَوْلِهِ : { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا من أمرنَا } يَعْنِي : الْقُرْآنَ { مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكتاب وَلَا الْإِيمَان } { ووجدك عائلا } أَي فَقِيرا : { فأغنى } قَالَ مُحَمَّد : جَاءَ عَنِ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { فأغنى } أَيْ : فَرَضَّاكَ بِمَا أَعْطَاكَ مِنَ الرِّزْقِ ذَهَبَ إِلَى غِنَى النَّفْسِ . وَيُقَالُ : عَالَ الرَّجُلُ إِذَا افْتَقَرَ ، وأعال إِذْ كثر عِيَاله . { فَأَما الْيَتِيم فَلَا تقهر } لَا تَقْهَرْهُ فَتَمْنَعْهُ حَقَّهُ الَّذِي أَمر الله بِهِ { وَأما السَّائِل فَلَا تنهر } أَيْ : لَا تَنْهَرْهُ : إِمَّا أَعْطَيْتَهُ ، وَإِمَّا رَددته ردا لينًا . { وَأما بِنِعْمَة رَبك } بِالْقُرْآنِ { فَحدث } قَالَ مُحَمَّدٌ : يَقُولُ : بَلِّغْ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ وَحَدِّثْ بِالنُّبُوَّةِ وَهِيَ أَجَلُّ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ يَحْيَى .