تَفْسِيرُ وَالضُّحَى وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
[ تَفْسِير سُورَة الضُّحَى من آيَة 1 إِلَى آيَة 1 ] قَوْله : { وَالضُّحَى } يَعْنِي : ضُحَى النَّهَارِ وَهُوَ ضَوْؤُهُ { وَاللَّيْل إِذا سجى } إِذَا أَظْلَمَ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : وَقِيلَ : سَجَى : سَكَنَ ؛ وَذَلِكَ عِنْدَ تَنَاهِي ظَلامِهُ وَرُكُودِهُ .
قَالَ يَحْيَى : وَهَذَا قسم . { مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى } وَهِيَ تُقْرَأُ عَلَى وَجْهَيْنِ { وَدَّعَكَ } مُثَقَّلَةٌ ، وَ { وَدَعَكَ } خَفِيفَةٌ ؛ فَمَنْ قَرَأَهَا بِالتَّثْقِيلِ يَقُولُ : لَمْ يُوَدِّعْكَ فَيَكُونُ آخِرُ الْفَرَاغِ مِنَ الْوَحْيِ ، وَمَنْ قَرَأَهَا بِالتَّخْفِيفِ يَقُولُ : مَا تَرَكَكَ رَبُّكَ مِنْ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْكَ الْوَحْيُ ، وَذَلِكَ أَنَّ جِبْرِيلَ أَبْطَأَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم بِالْوَحْيِ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : قَدْ وَدَّعَهُ رَبُّهُ وَأَبْغَضَهُ !
قَوْلُهُ : { وَمَا قَلَى } أَي : وَمَا أبغضك { وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى }
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 141
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٤١