( إِن علينا للهدى } أَيْ : نُبَيِّنُ لَكُمْ سَبِيلَ الْهُدَى وسبيل الضَّلَالَة . { لَا يصلاها إِلَّا الأشقى } لَا يخلدها { الَّذِي كذب وَتَوَلَّى } كَذَّبَ بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَتَوَلَّى عَنْ طَاعَة الله { وسيجنبها الأتقى } يجنب النَّار { الَّذِي يُؤْتِي مَاله يتزكى } يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ ؛ تَفْسِيرُ الْحسن : إِن هَذَا تطوع { وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تجزى } أَيْ : لَيْسَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِنِعْمَةٍ ( ل 395 ) يجزى بهَا أحدا { إِلَّا ابْتِغَاء } أَيْ : لَيْسَ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا ابْتِغَاءَ { وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى وَلَسَوْفَ يرضى } الثَّوَابَ فِي الْجَنَّةِ ، وَيُقَالُ : إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ حِينَ أَعْتَقَ بِلالًا وَسِتَّةً مَعَهُ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 140
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٤٠