قَالَ مُحَمَّدٌ " : قَالَ قَوْمٌ : عَسْعَسَ اللَّيْل إِذَا أَظْلَمَ ، وَقِيلَ : عَسْعَسَ أَدْبَرَ ، وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ :
( حَتَّى إِذَا الصُّبْحُ لَهَا تَنَفَّسَا . . . وَانْجَابَ عَنْهَا لَيْلُهَا وعسعسا ) { الصُّبْح إِذا تنفس } إِذَا أَضَاءَ أَقْسَمَ بِهَذَا كُلِّهِ { إِنَّه لقَوْل رَسُول كريم } يَعْنِي : جِبْرِيلَ يُرْسِلُهُ اللَّهُ إِلَى النَّبِيين { ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مكين } فِي الْمنزلَة والقربة { مُطَاع ثمَّ } يَعْنِي : فِي السَّمَاءِ . قَالَ الْحَسَنُ أَمَرَ اللَّهُ أَهْلَ السَّمَاءِ بِطَاعَةِ جِبْرِيلَ ، كَمَا أَمَرَ أَهْلَ الْأَرْضِ أَن يطيعوا مُحَمَّدًا { امين } عِنْد الله وَعند الْمَلَائِكَة . { وَمَا صَاحبكُم بمجنون } يَعْنِي : مُحَمَّدا [ صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسلم ] وَذَلِكَ لِقَوْلِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّهُ مَجْنُونٌ { وَلَقَد رَآهُ بالأفق الْمُبين } يَعْنِي : الْمَشْرِقَ الَّذِي مِنْهُ مَطَالِعُ النُّجُومِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ، يَعْنِي أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ مَعَ الْأُفُقِ فَسَدَّ مَا بَيْنَ السَّمَاء وَالْأَرْض { وَمَا هُوَ على الْغَيْب } الْوَحْي { بضنين } بِبَخِيلٍ يَبْخَلُ عَلَيْكُمْ بِهِ ، وَبَعْضُهُمْ يقْرَأ ( بظنين ) أَي : بمتهم { وَمَا هُوَ } يَعْنِي : الْقُرْآنَ { بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ } مَلْعُون { فَأَيْنَ تذهبون } تعدلون عَنهُ يَقُوله للْمُشْرِكين { ان هُوَ } يَعْنِي : مَا هُوَ ، أَيْ : مَا الْقُرْآن
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 101
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٠١