قَالَ مُحَمَّدٌ : مَعْنَى ( غَرَّكَ ) أَيْ : خدعك ( ل 388 ) وسول لَك ، حَتَّى أضعت { الَّذِي خلقك فسواك } يَعْنِي : سوى خلقك { فعدلك } يَعْنِي : اعْتِدَالَ الْخَلْقِ ، أَيْ : جَعَلَ عَيْنَيْكَ سَوَاءً ، وَيَدَيْكَ سَوَاءً ، وَرِجْلَيْكَ سَوَاء ، وجنبيك سَوَاء . { فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ ركبك } تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ : إِنْ شَاءَ حَسَنًا ، وَإِنْ شَاءَ قَبِيحًا ، وَإِنْ شَاءَ ذكرا ، وَإِن شَاءَ أُنْثَى . { كلا بل تكذبون بِالدّينِ } بِالْحِسَابِ يَوْم الْقِيَامَة { وَإِن عَلَيْكُم لحافظين } يَعْنِي : الْمَلائِكَةَ الَّتِي تَكْتُبُ أَعْمَالَ الْعباد { كراما } على الله . { يعلمُونَ مَا تَفْعَلُونَ } من الظَّاهِر فيكتبونه . { إِن الْأَبْرَار لفي نعيم } فِي الْجنَّة { وَإِن الْفجار } يَعْنِي : الْمُشْرِكِينَ { لَفِي جَحِيمٍ } . { وَمَا هم عَنْهَا } عَنِ النَّارِ { بِغَائِبِينَ } . { وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدّين } ثنى ذكره تَعْظِيمًا لَهُ { يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئا } أَيْ : لَا تَنْفَعُهَا { وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لله }
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 104
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٠٤