أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أنزل الله } قَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ : نَزَلَتْ فِي مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ .
{ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَات الْمَوْت } الْآيَةَ .
يحيى : أَخْبَرَنِي بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ :
هَذَا عِنْدَ الْمَوْتِ يَقْبِضُونَ [ رُوحَ الْكَافِرِ ] ( وَيَعِدُونَهُ ) بِالنَّارِ ، وَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنَّهُ يُهَوَّنُ عَلَيْهِ ، وَيَقْبِضُونَ رُوحَ الْمُؤْمِنِ ، وَيَعِدُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَيُهَوَّنُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنه يشدد عَلَيْهِ " . { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أول مرّة } يَقُولُ :
خَلَقْنَا كُلَّ إِنْسَانٍ فَرْدًا ، وَيَأْتِينَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا .
قَالَ مُحَمَّد : { فُرَادَى } جَمْعُ فردٍ ؛ وَكَأَنَّهُ جَمْعُ ( فَرْدَانِ ) ؛ كَمَا قَالُوا : كَسْلَانُ وَكُسَالَى .
{ وَتَرَكْتُمْ مَا خولناكم } أَيْ : مَا أَعْطَيْنَاكُمْ { وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ } يَعْنِي : فِي الدُّنْيَا .
{ وَمَا نَرَى مَعكُمْ شفعاءكم } يَعْنِي : آلِهَتَكُمُ { الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُم شُرَكَاء } أَيْ : أَنَّهُمْ شُرَكَاءُ لِلَّهِ فِيكُمْ ؛ فَعَبَدْتُمُوهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ { لَقَدْ تقطع بَيْنكُم } أَيْ : وَصْلُكُمُ الَّذِي كَانَ يُوَاصِلُ بِهِ بَعْضُكُمْ بَعْضًا عَلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ ؛
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 85
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٨٥