تَكُنْ تَجِيءُ بِالْكُتُبِ ؛ فَمِنْ أَيْنَ جَاءَ مُحَمَّدٌ بِهَذَا الْكِتَابِ ؟ ! قَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ : قُلْ لَهُمْ : { مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نورا وَهدى للنَّاس } يَعْنِي : لِمَنِ اهْتَدَى بِهِ { تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيس تبدونها وتخفون كثيرا } وَالْقَرَاطِيسُ : الْكُتُبُ الَّتِي كَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ بِمَا حَرَّفُوا مِنَ التَّوْرَاةِ .
{ وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤكم } يَقُولُ : عُلِّمْتُمْ عِلْمًا ؛ فَلَمْ يَصِرْ لَكُمْ عِلْمًا ؛ لِتَضْيِيعِكُمْ إِيَّاهُ ، وَلَا لآبائكم { قل الله } الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ ، الْآيَةَ . وَهَذَا قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِقِتَالِ أَهْلِ الْكتاب . { وَهَذَا كتاب أَنزَلْنَاهُ مبارك } يَعْنِي : الْقُرْآنَ { مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ } مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلَ .
{ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقرى } يَعْنِي : وَلِتُنْذِرَ أَهْلَ مَكَّةَ { وَمَنْ حولهَا } يَعْنِي : سَائِرَ الْأَرْضِ .
{ وَهُمْ عَلَى صلَاتهم يُحَافِظُونَ } قَالَ قَتَادَةُ :
يُحَافِظُونَ عَلَى وُضُوئِهَا ومواقيتها ، وركوعها وسجودها .
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة ( 93 ) إِلَى الْآيَة ( 94 ) . { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كذبا } يَقُولُ : لَا أَحَدَ أَظْلَمُ مِنْهُ ( أَوْ قَالَ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 84
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٨٤