قَالَ مُحَمَّدٌ : وَمَنْ قَرَأَ : { كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ } بِفَتْحِ الْأَلِفِ ، فَالْمَعْنَى : وَكَتَبَ أَنَّهُ ، وَمَنْ قَرَأَ : { فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } بِكَسْرِ الْأَلِفِ ؛ فَإِنَّهُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ . قَوْله : { وَكَذَلِكَ نفصل الْآيَات } أَي : نبينها { ولتستبين } يَا مُحَمَّد { سَبِيل الْمُجْرمين } يَعْنِي : الْمُشْرِكِينَ بِالْآيَاتِ الَّتِي بَيَّنَ اللَّهُ فِيهَا سَبِيلَ الْهُدَى مِنْ سَبِيل الضَّلَالَة .
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة ( 56 ) إِلَى الْآيَة ( 58 ) . { قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ } يَعْنِي : الْأَوْثَانَ .
{ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أهواءكم } فِي عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ { قَدْ ضَلَلْتُ إِذا } إِنِ اتَّبَعْتُ أَهْوَاءَكُمْ { وَمَا أَنَا من المهتدين } { قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي } يَعْنِي : النُّبُوَّة { وكذبتم بِهِ } بِالْقُرْآنِ .
{ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ } مِنَ الْعَذَابِ ؛ لِقَوْلِهِمْ : { عَجِّلْ لَنَا قطنا } يَعْنِي : عَذَابَنَا { قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ } ، وَلِقَوْلِهِمْ : ( اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 72
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٧٢