إِذَا أَخَذَ فِي حِسَابِهِمْ فِي قَدْرِ نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا . { قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبر وَالْبَحْر } يَعْنِي : كُرُوبَ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ .
{ تَدْعُونَهُ تضرعا وخفية } أَي : سراًّ بالتضرع { لَئِن أنجيتنا من هَذِه } الشدَّة { لنكونن من الشَّاكِرِينَ } يَعْنِي : الْمُؤمنِينَ . { قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كل كرب } أَيْ : كُلِّ كَرْبٍ نَجَوْتُمْ مِنْهُ فَهُوَ الَّذِي أَنْجَاكُمْ مِنْهُ { ثُمَّ أَنْتُم تشركون } { قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بعض } ( ل 95 ) تَفْسِيرُ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : { عَذَابًا من فَوْقكُم } فَيَحْصِبَكُمْ بِالْحِجَارَةِ كَمَا حَصَبَ قَوْمَ لُوطٍ ، أَوْ بِبَعْضِ مَا يَنْزِلُ مِنَ الْعَذَابِ { أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلكُم } أَي : بخسف أَو برجفةٍ { أَو يلْبِسكُمْ شيعًا } يَعْنِي : اخْتِلَافًا .
{ وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بعض } أَي : فَيقْتل بَعْضكُم بَعْضًا { وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ } يَعْنِي : الْقُرْآنَ { قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بوكيل } بِحَفِيظٍ لِأَعْمَالِكُمْ حَتَّى [ أُجَازِيَكُمْ ] بِهَا إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ ، وَاللَّهُ الْمُجَازِي لكم بأعمالكم . { وَلكُل نبإٍ مُسْتَقر } تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : يَقُولُ : لِكُلِّ نَبَأٍ مُسْتَقَرٌّ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُ وَشَرُّهُ .
{ وسوف تعلمُونَ } يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؛ وَهَذَا وعيدٌ مِنَ اللَّهِ لِلْكُفَّارِ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يقرونَ بِالْبَعْثِ .
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة ( 68 ) إِلَى الْآيَة ( 69 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 75
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٧٥