تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : { يُرِيدُونَ وَجهه } يُرِيدُونَ اللَّهَ وَرِضَاهُ . { مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ } يَعْنِي : الْمُؤمنِينَ الَّذين قَالَت لَهُ قُرَيْشٌ : اطْرُدْهُمْ . قَالَ : { فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ من الظَّالِمين } أَيْ : إِنْ طَرَدْتَهُمْ . قَالَ مُحَمَّدٌ : { فَتكون من الظَّالِمين } هُوَ جَوَاب { وَلَا تطرد } وَقَوله : { فَتَطْرُدهُمْ } هُوَ جَوَابُ { مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ } " . { أَلَيْسَ الله بِأَعْلَم بِالشَّاكِرِينَ } يَعْنِي : الْمُوَحِّدين . سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة ( 54 ) إِلَى الْآيَة ( 55 ) . { وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا } الْآيَةَ ، تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ : أَنَّ أَبَا طَالِبٍ هُوَ الَّذِي قَالَ لِلنَّبِيِّ : اطرد ( ل 94 ) فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا ، وَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صَدَقَ عَمُّكَ ؛ فَاطْرُدْ عَنَّا سَفَلَةَ الْمَوَالِي ، فَعَاتَبَهُمُ اللَّهُ فِي الْآيَةِ الْأُولَى ، فَجَاءُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْ سَقْطَتِهِمْ ، وَيَسْأَلُونَهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : { وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقل سَلام عَلَيْكُم } أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ . { كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَة } [ قَالَ قَتَادَةُ : كُلُّ ذَنْبٍ عَمِلَهُ عَبْدٌ فَهُوَ بِجَهَالَةٍ ] .