{ وَقَالُوا لَوْلَا } هلا { نزل عَلَيْهِ } على مُحَمَّد { أيه } { قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يعلمُونَ } وهم الْمُشْركُونَ . قَوْلُهُ : { وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَم أمثالكم }
قَالَ مُجَاهِدٌ : [ أَيْ : أَصْنَافٌ ] مُصَنَّفَةٌ [ تُعْرَفُ ] بِأَسْمَائِهَا .
{ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكتاب من شَيْء } مِنْ آجَالِهَا وَأَعْمَالِهَا وَأَرْزَاقِهَا وَآثَارِهَا ؛ أَيْ : أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مكتوبٌ عِنْد الله . { وَالَّذين كذبُوا بِآيَاتِنَا صم } عَنِ الْهدى ؛ فَلَا يسمعونه { وبكم } عَنْهُ ؛ فَلَا يَنْطِقُونَ بِهِ { فِي الظُّلُمَات } يَعْنِي : الْكفْر . سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة ( 40 ) إِلَى الْآيَة ( 41 ) . { قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ الله } قَالَ الحَسَن : يَعْنِي : فِي الدُّنيا بالاستئصال { أَو أتتكم السَّاعَة } بِالْعَذَابِ { أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُم صَادِقين } أَيْ : أَنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ إِلَّا اللَّهَ ؛ فَتُؤْمِنُوا حَيْثُ لَا يُقْبَلُ الْإِيمَان ( ل 93 ) مِنْكُمْ ؛ وَقَدْ قَضَى اللَّهُ أَلَّا يُقْبَلَ الْإِيمَانُ عِنْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ . { بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تدعون إِلَيْهِ إِن شَاءَ } وَهَذِهِ مَشِيئَةُ الْقُدْرَةِ ، وَلَا
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 67
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٦٧