تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَنْعَامِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا . فِي قَوْلِ قَتَادَةَ وَقَالَ الْكَلْبِيُّ :
إِلَّا ثَلَاثَ آيَاتٍ مَدَنِيَّاتٍ فِي آخِرِهَا قَوْلُهُ تَعَالَى : { قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُم } إِلَى قَوْله : { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون } . سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة ( 1 ) إِلَى الْآيَة ( 5 ) . قَوْله : { الْحَمد لله } حمد نَفسه { الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَجعل الظُّلُمَات والنور } الظُّلُمَاتُ : اللَّيْلُ ، وَالنُّورُ : ضَوْءُ النَّهَارِ .
{ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ } عَدَلُوا بِهِ أَصْنَامَهُمُ الَّتِي عَبَدُوهَا من دون الله . { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ } يَعْنِي : آدَمَ ، ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ بَعْدُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ضَعِيفٍ ؛ يَعْنِي : النُّطْفَةَ { ثُمَّ قَضَى أَجَلا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ } قَالَ قَتَادَة : { ثمَّ قضى أَجَلًا } يَعْنِي : الْمَوْت { وَأجل مُسَمّى عِنْده } مَا بَيْنَ الْمَوْتِ إِلَى الْبَعْثِ { ثمَّ أَنْتُم تمترون } تشكون فِي السَّاعَة .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 58
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٥٨