{ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الله ثَالِث ثَلَاثَة } قَالَ قَتَادَةُ : قَالُوا :
عِيسَى إِلَهٌ ، وَأُمُّهُ إِلَهٌ ، وَاللَّهُ إِلَهٌ . قَالَ اللَّهُ : { وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَه وَاحِد } . قَوْله :
{ مَا الْمَسِيح ابْنُ مَرْيَمَ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صديقَة ، كَانَا يأكلان الطَّعَام } أَيْ : فَكَيْفَ يَكُونَانِ إِلَهَيْنِ ، وَهُمَا مَخْلُوقَانِ يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ .
{ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنى يؤفكون } كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنْهَا ؟ يَعْنِي : عَنِ الْآيَاتِ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : فِعِّيلٌ مِنْ أبنية الْمُبَالغَة ، وَقَوله : { صديقَة } أَيْ : مُبَالِغَةٌ فِي الصِّدْقِ .
وَقَوْلُهُ : { كَانَا يأكلان الطَّعَام } قِيلَ : إِنَّهُ مِنَ الِاخْتِصَارِ وَالْكِنَايَةِ ، وَنَبَّهَ بِأَكْلِ الطَّعَامِ عَلَى عَاقِبَتِهِ ؛ وَهُوَ الْحَدث ، وَالله أعلم .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 40
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤٠