تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
قَالَ قَتَادَةُ : حَمَلَهُمْ حَسَدُ محمدٍ وَالْعَرَبِ عَلَى أَنْ كَفَرُوا بِهِ ، وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ . { كُلَّمَا أوقدوا نَارا للحرب } لِحَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ { أَطْفَأَهَا اللَّهُ } يَعْنِي : أَذَلَّهُمُ اللَّهُ ، وَنَصَرَهُ عَلَيْهِمْ . { ويسعون فِي الأَرْض فَسَادًا } أَي : يدعونَ فِيهَا إِلَّا خِلَافِ دِينِ اللَّهِ ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ ذَلِك . سُورَة الْمَائِدَة من الْآيَة ( 65 ) إِلَى الْآيَة ( 66 ) . { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقوا } قَالَ قَتَادَةُ : يَقُولُ : لَوْ آمَنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَاتَّقَوْا مَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ { لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ } الْآيَة . { وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرجُلهم } . قَالَ قَتَادَةُ : يَعْنِي : لَأَعْطَتْهُمُ السَّمَاءُ مَطَرَهَا ، وَالْأَرْضُ نَبَاتَهَا . وَإِقَامَتُهُمُ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ : أَنْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ أُمِرُوا بِذَلِكَ . قَوْلُهُ : { مِنْهُمْ أمة مقتصدة } أَيْ : مُتَّبِعَةٌ ؛ يَعْنِي : مَنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِرَسُولِ اللَّهِ ، وَبِمَا جَاءَ بِهِ { وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا } بئس مَا { يعْملُونَ } يَعْنِي : مَنْ ثَبَتَ مِنْهُمْ عَلَى الْيَهُودِيَّة والنصرانية . سُورَة الْمَائِدَة من الْآيَة ( 67 ) إِلَى الْآيَة ( 69 ) .