عضين } قَالَ الْحَسَنُ : يَقُولُ : أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ، يَعْنِي : أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ الَّذِي اقْتَسَمُوهُ ، فَجَعَلُوهُ كُتُبًا بَعْدَ إِذْ كَانَ كِتَابًا ، وَحَرَّفُوهُ فَجَعَلُوهُ كَالأَعْضَاءِ .
قَالَ محمدٌ : الْمَعْنَى : آمَنُوا بِبَعْضِهِ ، وَكَفَرُوا بِبَعْضِه ، وَتقول الْعَرَب : عضيت الشئ ؛ إِذَا وَزَّعْتَهُ ، وَعَضَّيْتَ الذَّبِيحَةَ ؛ إِذَا قَطَّعْتَهَا أَعْضَاءً ، وَالْعِضَةُ : الْقِطْعَةُ مِنْهَا ، وَالْجَمِيعُ : عِضُونٌ فِي حَالِ الرَّفْعِ ، وَعِضِينَ فِي حَالِ النَّصْبِ وَالْخَفْضِ . قَالَ رُؤْبَةُ : -
( وَلَيْسَ دِينَ اللَّهِ بالمعضى . . . ) قَوْلُهُ : { فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ } قَالَ الْكَلْبِيُّ : يَعْنِي : أَظْهِرْ مَا أمرت بِهِ .
سُورَة الْحجر من الْآيَة ( 95 ) إِلَى الْآيَة ( 99 ) . { إِنَّا كَفَيْنَاك الْمُسْتَهْزِئِينَ } قَالَ الْكَلْبِيُّ : هُمْ خَمْسَةٌ : الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَالْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ ، وَعَدِيُّ بْنُ قَيْسٍ ، وَالأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ ، وَالأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ . { وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ } يَعْنِي بِقَوْلِهِمْ أَنَّكَ ساحرٌ ،
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 392
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٩٢