سُورَة الْحجر من الْآيَة ( 85 ) إِلَى الْآيَة ( 94 ) . { وَمَا خلقنَا السَّمَاوَات وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلا بِالْحَقِّ } أَيْ : لِلْبَعْثِ { فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ } وَهَذَا منسوخٌ بِالْقِتَالِ . { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي } تَفْسِيرُ قَتَادَةَ : هِيَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ ؛ وَهِيَ سَبْعُ آياتٍ ؛ وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الْمَثَانِي ؛ لأَنَّهُنَّ يُثَنَّيْنَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ .
قَالَ محمدٌ : قِيلَ : الْمَعْنَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - : وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مَثَانِيَ ، وَتَكُونُ ( مَنْ ) صِلَةٍ ؛ كَمَا قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : { فَاجْتَنِبُوا الرجس من الْأَوْثَان } الْمَعْنَى : اجْتَنِبُوا الأَوْثَانَ ، لَا أَنَّ بَعْضهَا رجسٌ .
{ وَالْقُرْآن الْعَظِيم } أَي : وآتيناك الْقُرْآن الْعَظِيم . { لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا متعنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُم } أَصْنَافًا ؛ يَعْنِي : الأَغْنِيَاءَ ؛ فِي تَفْسِيرِ مُجَاهِد { وَلَا تحزن عَلَيْهِم } يَعْنِي : الْمُشْرِكِينَ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا { واخفض جناحك للْمُؤْمِنين } أَيْ : أَلِنْهُ لِمَنْ آمَنَ بِكَ { وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ } أَي : أنذر النَّاس النَّار ( كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جعلُوا الْقُرْآن
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 391
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٩١