مِنْ الْإِشْرَاك بِهِ { ينزل الْمَلَائِكَة بِالروحِ } ( فِي تَفْسِيرِ السُّدِّيِّ ) { مِنْ أَمْرِهِ } أَيْ : بِأَمْرِهِ .
قَالَ محمدٌ : ( سُمِّيَ ( ل 172 ) الْوَحْيُ رُوحًا لأَنَّ بِهِ ) حَيَاةً مِنَ الْجَهْلِ .
{ عَلَى مَنْ يَشَاءُ من عباده أَن أنذروا } بِأَنْ أَنْذِرُوا { أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنا فاتقون } أَن تعبدوا معي إِلَهًا . { خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ } للبعث والحساب ، وَالْجنَّة وَالنَّار { خلق الْإِنْسَان من نُطْفَة } يَعْنِي : الْمُشْرِكَ ؛ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ { فَإِذا هُوَ خصيم مُبين } بَين الْخُصُومَة . { والأنعام خلقهَا لكم } يَعْنِي : الإِبْلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ .
قَالَ محمدٌ : نَصْبُ ( الأَنْعَامِ ) عَلَى فِعْلٍ مُضْمَرٍ ؛ الْمَعْنَى : وَخَلَقَ الأَنْعَامَ لَكُمْ .
{ فِيهَا دفء } يَعْنِي : مَا يَصْنَعُ مِنَ الْكِسْوَةِ مِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا وَمَنَافِعَ فِي ظُهُورِهَا ؛ هَذِهِ الإِبْلُ وَالْبَقَرُ وَأَلْبَانُهَا فِي جَمَاعَتِهَا .
{ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } { وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ } أَيْ : حِينَ تَرُوحُ عَلَيْكُمْ رَاجِعَةً من الرَّعْي { وَحين تسرحون } بِهَا إِلَى الرَّعْيِ ؛ هَذَا تَفْسِيرُ الْحَسَنِ .
قَالَ محمدٌ : رَاحَتِ الْمَاشِيَةُ وَأَرَحْتُهَا ، وَسَرَحَتْ وَسَرَّحْتُهَا ؛ الرَّوَاحُ : بِالْعَشِيِّ ، وَالسُّرُوحُ : بِالْغُدُوِّ . وَمَعْنَى ( لَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ ) أَيْ : إِذَا قِيلَ :
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 395
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٩٥