{ فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ } يَعْنِي : الْمَلَائِكَة { قَالَ } لوط { إِنَّكُم قوم منكرون } نكرهم { قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يمترون } يَشُكُّونَ ، مِنَ الْعَذَابِ ؛ كَانُوا يَقُولُونَ : لَا نُعَذَّبُ ؛ حِينَ كَانَ يُخَوِّفُهُمْ بِالْعَذَابِ إِن لم يُؤمنُوا { وأتيناك بِالْحَقِّ } يَعْنِي : بعذابهم . { فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بقطعٍ مِنَ اللَّيْلِ } أَيْ : فِي طائفةٍ مِنَ اللَّيْلِ ؛ وَالسُّرَى لَا يَكُونُ إِلا لَيْلا .
قَالَ محمدٌ : وَيُقَالُ مِنْهُ : أَسْرَى وسرى .
{ وَاتبع أدبارهم } أَيْ : كُنْ آخِرَهُمْ { وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُم أحدٌ } لَا يَنْظُرُ وَرَاءَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ . { وقضينا إِلَيْهِ ذَلِك الْأَمر } أَيْ : أَعْلَمْنَاهُ { أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاءِ } أصلهم { مَقْطُوع مصبحين } .
قَالَ محمدٌ : ( مصبحين ) نصبٌ على الْحَال . { وَجَاء أهل الْمَدِينَة يستبشرون } بِأَضْيَافِ لوطٍ ؛ لِمَا يُرِيدُونَ مِنْ عَمَلِ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 388
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٨٨