تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
{ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدّين } الْحِسَابِ ؛ يَعْنِي : يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَعَلَيْهِ اللَّعْنَةُ أَيْضًا ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَبَدًا . { قَالَ فَإنَّك من المنظرين } المؤخرين { إِلَى يَوْم الْوَقْت الْمَعْلُوم } يَعْنِي : النَّفْخَةَ الأُولَى الَّتِي يَمُوتُ بِهَا كُلُّ حَيٍّ ، وَأَرَادَ عَدَوُّ اللَّهِ أَنْ يُؤَخِّرَهُ إِلَى النَّفْخَةِ الآخِرَةِ الَّتِي يُبْعَثُ بِهَا الْخَلْقُ . { قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُم فِي الأَرْض } يُزَيِّنُ لَهُمُ الدُّنْيَا فِي أَمْرِهِمْ بِهَا ، وَيُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ لَا بَعْثَ وَلا حِسَابَ وَلا جَنَّةَ وَلا نَارَ ؛ يُوسَوِسُ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ { وَلأُغْوِيَنَّهُمْ } لأضلنهم { أَجْمَعِينَ } { إِلَّا عِبَادك مِنْهُم المخلصين } الْمُوَحِّدين . { قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ } ( ل 170 ) تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ : يَعْنِي : أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْهَادِي لِمَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَان } أَيْ : لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُضِلَّ مَنْ هَدَى اللَّهُ { إِلا مَنِ اتبعك من الغاوين } { وَإِن جَهَنَّم لموعدهم أَجْمَعِينَ } يَعْنِي : الغاوين { لَهَا سَبْعَة أَبْوَاب } بَعْضُهَا تَحْتَ بعضٍ مُطْبَقَةٌ ؛ الْبَابُ الأَعْلَى جَهَنَّمُ ، ثُمَّ سَقَرُ ، ثُمَّ لَظَى ، ثُمَّ الْحُطَمَةُ ، ثُمَّ السَّعِيرُ ، ثُمَّ الْجَحِيمُ ، ثُمَّ الْهَاوِيَةُ ، وَجَهَنَّمُ وَالنَّارُ يَقْدُمَانِ الأَسْمَاءَ { لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُم جُزْء مقسوم } .