تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
{ وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا وَلها كتاب مَعْلُوم } يَعْنِي : الْوَقْتَ الَّذِي يُهْلَكُونَ فِيهِ ؛ يَعْنِي : مِنْ أُهْلِكَ مِنَ الْأُمَمِ السالفة بتكذيبهم رسلهم { مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا } يَعْنِي : الأُمَمَ الْخَالِيَةَ أَجَلُهَا وَقْتُ الْعَذَاب { وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ } عَنهُ . { وَقَالُوا يَا أَيهَا الَّذِي نزل عَلَيْهِ الذّكر } يَعْنِي : الْقُرْآن ؛ فِيمَا تَدعِي { إِنَّك لمَجْنُون } يعنون : مُحَمَّدًا { لَو مَا } أَي : لَوْلَا { تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ } حَتَّى تَشْهَدَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ { إِن كنت من الصَّادِقين } فنصدقك . قَالَ اللَّهُ : { مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ } حَتَّى تعاينونهم { إِلَّا بِالْحَقِّ } يَعْنِي : بِعَذَابِهِمْ وَاسْتِئْصَالِهِمْ { وَمَا كَانُوا إِذن منظرين } طَرْفَةَ عَيْنٍ بَعْدَ نُزُولِ الْمَلائِكَةِ . سُورَة الْحجر من الْآيَة ( 9 ) إِلَى الْآيَة ( 15 ) . { إِنَّا نَحن نزلنَا الذّكر } يَعْنِي : الْقُرْآنَ { وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } حَفِظَهُ اللَّهُ مِنْ إِبْلِيسَ أَنْ يَزِيدَ فِيهِ شَيْئًا ، أَوْ يَنْقُصَ مِنْهُ . { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شيع الْأَوَّلين } أَيْ : فِي قرنٍ ؛ يَعْنِي : قَوْمَ نُوحٍ وَسَائِرَ الأُمَمِ { وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رسولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يستهزئون } { كَذَلِك نسلكه } نَسْلُكُ التَّكْذِيبَ { فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ } يَعْنِي : الْمُشْرِكِينَ . قَالَ محمدٌ : تَقُولُ : سَلَكْتُ فُلانًا فِي الطَّرِيقِ وَأَسْلَكْتُهُ بِمَعْنى واحدٍ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 380 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز