السلَاسِل ( يقرن كل إِنْسَان ( ل 168 ) وَشَيْطَانِهِ الَّذِي كَانَ قَرِينَهُ فِي الدُّنْيَا فِي سِلْسِلَةٍ وَاحِدَةٍ .
قَالَ محمدٌ : وَاحِدُ الأَصْفَادِ : صفدٌ ) يُقَالُ : صَفَدْتُ الرَّجُلَ ؛ إِذَا جَعَلْتُهُ فِي صفدٍ ، وَأَصْفَدْتُهُ إِذَا أَعْطَيْتُهُ عَطَاءً . { سرابيلهم من قطران } أَيْ : قُمُصُهُمْ ، وَالْقَطِرَانُ : هُوَ الَّذِي يُطْلَى بِهِ الإِبْلُ ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ : ( سرابيلهم من قطران ) أَيْ : مِنْ صفرٍ حَارٍّ قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ { وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ } هُوَ كَقَوْلِهِ : { أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سوء الْعَذَاب } أَيْ : يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّار { لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كسبت } مَا عَمِلَتْ { إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحساب } .
يحيى : سَمِعْتُ بَعْضَ الْكُوفِيِّينَ يَقُولُ :
يُقْضَى بَيْنَ الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي قَدْرِ نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّام الدُّنْيَا . { هَذَا بَلَاغ للنَّاس } لِلْمُؤْمِنِينَ ؛ يَعْنِي : الْقُرْآنَ يُبَلِّغُهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ { وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَه وَاحِد } لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ { وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَاب } وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 378
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٧٨