مِنَ الرِّيَاحِ : لاقحٌ ؛ بِمَعْنَى : أَنَّهَا ذَاتَ لُقْحٍ ، كَقَوْلِهِ : { فِي عِيشَةٍ راضية } أَيْ : ذَاتِ رِضًا .
{ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بخازنين } أَي : بحافظين { وَإِنَّا لنَحْنُ نحيي } أَيْ : نَخْلُقُ { وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ } يَمُوتُ الْخَلْقُ ، وَاللَّهُ الْوَارِثُ الْبَاقِي بعد خلقه . { وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم } تَفْسِيرُ قَتَادَةَ : يَعْنِي : آدَمَ ، وَمَنْ مَضَى مِنْ ذُرِّيَّتِهِ { وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ } مَنْ بَقِيَ فِي أَصْلِبَةِ الرِّجَالِ . { وَإِن رَبك هُوَ يحشرهم } يَحْشُرُ الْخَلْقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ { إِنَّهُ حَكِيمٌ } فِي أَمْرِهِ { عَلِيمٌ } بِخَلْقِهِ .
سُورَة الْحجر من الْآيَة ( 26 ) إِلَى الْآيَة ( 31 ) . { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ } قَالَ قَتَادَةُ : يَعْنِي : التُّرَابَ الْيَابِسَ الَّذِي يُسْمَعُ لَهُ صلصلةٌ { مِنْ حمأ مسنون } يَعْنِي : الْمُتَغَيِّرَ الرَّائِحَةَ .
قَالَ محمدٌ : الْحَمَأُ جَمْعُ : حَمْأَةٌ ، وَيُقَالُ لِلْيَابِسِ مِنَ الطِّينِ الَّذِي لَمْ تُصِبْهُ نارٌ : صلصالٌ ؛ فَإِذَا مَسَّتْهُ النَّارُ فَهُوَ فخار .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 383
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٨٣