تَفْسِيرُ سُورَةِ الْحِجْرِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كلهَا
سُورَة الْحجر من الْآيَة ( 1 ) إِلَى الْآيَة ( 8 ) . قَوْلُهُ : { الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآن مُبين } بَين { رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسلمين } .
يحيى : عَنْ عُثْمَانَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ :
يَقُولُ أَهْلُ النَّارِ لِمَنْ دَخَلَهَا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ : قَدْ كَانَ هَؤُلاءِ مُسْلِمِينَ ، فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ ؟ ! قَالَ : فَيَغْضَبُ لَهُمْ رَبُّهُمْ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ . { ذرهم يَأْكُلُوا } يَعْنِي : الْمُشْركين ، يَأْكُلُوا { ويتمتعوا } فِي الدُّنْيَا { ويلههم الأمل } الَّذِي يَأْمَلُونَ مِنَ الدُّنْيَا { فَسَوْفَ يعلمُونَ } يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؛ وَهَذَا وعيدٌ ، وَكَانَ هَذَا قبل أَن يُؤمر بقتالهم ، ثُمَّ أُمِرَ بِقِتَالِهِمْ ، وَلا يَذَرُهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يُقْتَلُوا ؛ يَعْنِي : مُشْركي الْعَرَب .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 379
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٧٩