تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
قَوْلُهُ : { وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَاب } أَيْ : أَنْذِرْهُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ . { رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دعوتك } سَأَلُوا الرَّجْعَةَ إِلَى الدُّنْيَا ؛ حَتَّى يُؤْمِنُوا . قَالَ اللَّهُ : { أَوَلَمْ تَكُونُوا أقسمتم من قبل } أَيْ : فِي الدُّنْيَا { مَا لَكُمْ من زَوَال } من الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَة . ثمَّ انْقَطع الْكَلَام ، ثمَّ قَالَ لِلَّذِينَ بُعِثَ فِيهِمْ محمدٌ : { وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ } بِشِرْكِهِمْ ؛ يَعْنِي : مَنْ أَهْلَكَ مِنَ الأُمَمِ السَّابِقَةِ { وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فعلنَا بهم } كَيْفَ أَهْلَكْنَاهُمْ ؛ يُخَوِّفُهُمْ بِذَلِكَ { وَضَرَبْنَا لكم الْأَمْثَال } يَعْنِي : وَصَفْنَا لَكُمْ عَذَابَ الأُمَمِ الخالية ؛ يخوف كفار مَكَّة . { وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرهمْ } أَيْ : محفوظٌ لَهُمْ ؛ حَتَّى يُجَازِيَهُمْ بِهِ { وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجبَال } وَهِيَ فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ : ( وَمَا كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ) تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ : قَالَ : " إِنَّ نُمْرُوذَ الَّذِي بَنَى الصَّرْحَ بِبَابِلَ ، أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ عِلْمَ السَّمَاءِ ؛ فَعَمَدَ إِلَى تابوتٍ فَجَعَلَ فِيهِ غُلامًا ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى نسورٍ أربعةٍ فَأَجَاعَهَا ، ثُمَّ رَبَطَ كُلَّ نسرٍ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ التَّابُوتِ ،
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 375 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز