نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ لِلصَّلَاةِ ، قَالَتِ الْيَهُودُ وَالْمُشْرِكُونَ : قَدْ قَامُوا لَا قَامُوا .
وَإِذَا رَكَعُوا وَسَجَدُوا ( استهزءوا ) بهم وَضَحِكُوا ؛ فَقَالَ الله لنَبيه : { قل يَا أهل الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَن أَكْثَرَكُم فَاسِقُونَ } ، أَيْ : بِفِسْقِكُمْ نَقَمْتُمْ ذَلِكَ عَلَيْنَا ، ثُمَّ قَالَ : { هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ من ذَلِك مثوبة } [ يَعْنِي : ثَوَابًا ] { عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ } قَالَ الْحَسَنُ : يَقُولُ : جَعَلَ اللَّهُ ذَلِك مِنْهُم ( ل 85 ) بِمَا عَبَدُوا الطَّاغُوتَ ؛ يَعْنِي : الشَّيْطَانَ .
{ أُولَئِكَ شَرّ مَكَانا } فِي الْآخِرَةِ { وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيل } يَعْنِي : عَنْ قَصْدِ طَرِيقِ الْهُدَى .
قَالَ مُحَمَّد : وَقيل : إِن { عبد الطاغوت } نسقٌ عَلَى قَوْلِهِ : { لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضب عَلَيْهِ } .
سُورَة الْمَائِدَة من الْآيَة ( 61 ) إِلَى الْآيَة ( 64 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 35
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٥