{ تحيتهم فِيهَا سَلام } يَقُولُ : يُسَلِّمُ أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ على بعضٍ ، وتحييهم الْمَلائِكَةُ أَيْضًا عَنِ اللَّهِ بِالسَّلامِ ؛ حِينَ تَأْتِيهِمْ مِنْ عِنْدَ اللَّهِ بالكرامة والهدية .
سُورَة إِبْرَاهِيم من الْآيَة ( 24 ) إِلَى الْآيَة ( 27 ) . { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مثلا كلمة طيبَة } هِيَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ { كشجرة طيبَة } وَهِيَ النَّخْلَةُ ؛ وَهِيَ مَثَلُ الْمَؤْمِنِ { أَصْلهَا ثَابت } فِي الأَرْضِ { وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ } أَيْ : رَأْسُهَا الَّذِي تَكُونُ فِيهِ الثَّمَرَة { تؤتي أكلهَا } ثَمَرَتَهَا { كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا } أَيْ : بِأَمْرِهِ . تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : يَقُولُ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَزَالُ مِنْهُ كلامٌ طيبٌ وعملٌ صالحٌ ؛ كَمَا تُؤْتِي هَذِهِ الشَّجْرَةُ أُكُلَهَا فِي كُلِّ حِينٍ .
قَالَ يحيى : ( وَالْحِينُ ) فِي تَفْسِيرِ بَعْضِهِمْ : السَّنَةُ ، وَهِيَ تُؤْكَلُ شِتَاءً وَصَيْفًا .
قَالَ محمدٌ : ( الْحِينُ ) فِي اللُّغَةِ : اسْمُ وقتٍ مِنْ أَوْقَاتِ الزَّمَانِ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا طَال وَقصر . { وَمثل كلمة خبيثة } الشّرك { كشجرة خبيثة } يَعْنِي : الْحَنْظَلَةَ { اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْض } أَيْ : قُطِعَتْ مِنْ أَعْلَى الأَرْضِ { مَا لَهَا من قَرَار } أَيْ : لَيْسَ لأَصْلِهَا ثباتٌ فِي الأَرْضِ ؛ فَذَلِكَ مَثَلُ عَمَلِ الْكَافِرِ ، لَيْسَ لِعَمَلِهِ الْحَسَنِ أصلٌ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 368
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٦٨