{ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ } يَعْنِي : الْمُنَافِقين { يُسَارِعُونَ فيهم } فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ؛ أَيْ : يُوَافِقُونَهُمْ فِي السِّرِّ { يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تصيبنا دَائِرَة } فَيُنْصَرُوا عَلَيْنَا ؛ فَنَكُونَ قَدْ ( أَخَذْنَا ) بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ مَوَدَّةً . قَالَ اللَّهُ : { فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَو أَمر من عِنْده } الْآيَةَ .
قَالَ الْكَلْبِيُّ :
فَجَاءَ اللَّهُ بِالْفَتْحِ ؛ فَنَصَرَ نَبِيَّهُ ، وَجَاءَ أَمْرُ اللَّهِ مِنْ عِنْدِهِ بِإِجْلَاءِ بَنِي النَّضِيرِ ، وَقَتْلِ بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَسَبْيِ ذَرَارِيهِمْ ؛ فَنَدِمَ الْمُنَافِقُونَ حَتَّى ظَهَرَ نِفَاقُهُمْ ، وَأُجْلِيَ أَهْلُ وُدِّهِمْ عَنْ أَرْضِهِمْ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ آمَنُوا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : { أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لمعكم } الْآيَة .
سُورَة الْمَائِدَة من الْآيَة ( 54 ) إِلَى الْآيَة ( 57 ) . { أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافرين } هُوَ كَقَوْلِهِ : { أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رحماء بَينهم } . { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمنُوا } الْآيَةَ . قَالَ الْكَلْبِيُّ : بَلَغَنَا :
أَنَّ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 33
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٣