( ل 154 ) { وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيز } يَعْنِي : عِزَّ الْمُلْكِ { تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا } قَالَ مُجَاهِدٌ : أَيْ : دَخَلَ حُبُّهُ فِي شِغَافِهَا . قَالَ الْكَلْبِيُّ : الشِّغَافُ : حِجَابُ الْقَلْبِ { إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضلال مُبين } قَالَ السُّدِّيُّ : يَعْنِي : فِي خسرانٍ بَين من حب يُوسُف . { فَلَمَّا سَمِعت بمكرهن } أَي : بغيبتهن { أرْسلت إلَيْهِنَّ } وَأَرَادَتْ أَنْ تُوقِعَهُنَّ فِيمَا وَقَعَتْ فِيهِ { وأعتدت } أَي : أعدت { لَهُنَّ مُتكئا } قَالَ مُجَاهِدٌ : يَعْنِي : مَجْلِسًا وَتَكْأَةً .
قَالَ يحيى : وَهِيَ تُقْرَأُ ( مُتْكًا ) قَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ الأُتْرُجُ .
قَالَ محمدٌ : ( الْمُتَّكَأُ ) بِالتَّثْقِيلِ : هُوَ مَا اتَّكَأْتَ لحديثٍ ، أَوْ طَعَامٍ ، أَوْ شَرَابٍ .
{ وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سكينا } لِيُقَطِّعْنَ وَيَأْكُلْنَ ، وَقَالَتْ لِيُوسُفَ : { اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رأينه أكبرنه } أَيْ : أَعْظَمْنَهُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْبشر . { وقطعن أَيْدِيهنَّ } أَيْ : حَزَزْنَ لَا يَعْقِلْنَ مَا يصنعن { وقلن حاش لله } قَالَ مُجَاهِدٌ : يَعْنِي : مَعَاذَ اللَّهِ { مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا ملك } من مَلَائِكَة الله { كريم } عَلَى اللَّهِ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 323
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٢٣