تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
{ وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خمرًا } وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ( أَعْصِرُ عِنَبًا ) . { وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا } وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ( ثَرِيدًا ) أَيْ : قَصْعَةً مِنْ ثَرِيدٍ . { إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ } قَالَ قَتَادَةُ : كَانَ إِحْسَانُهُ - فِيمَا بَلَغَنَا - أَنَّهُ كَانَ يُدَاوِي جَرْحَاهُمْ ، وَيُعَزِّي حَزِينَهُمْ ، وَرَأَوْا مِنْهُ إِحْسَانًا فَأَحَبُّوهُ عَلَى فِعْلِهِ ، وَكَانَ الَّذِي قَالَ : إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا سَاقِيَ الْمَلِكِ عَلَى شِرَابِهِ ، وَكَانَ الَّذِي قَالَ : إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأس خُبْزًا خَبَّازَ الْمَلِكِ عَلَى طَعَامِهِ . { قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نبأتكما بتأويله } أَيْ : بِمَجِيئِهِ { قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا } أَيْ : مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمَا { ذلكما مِمَّا عَلمنِي رَبِّي } أَيْ : بِمَا يُطْلِعُنِي اللَّهُ عَلَيْهِ { ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا } يَعْنِي : النُّبُوَّةَ الَّتِي أَعْطَاهُمْ { وَعَلَى النَّاس } أَيْ : وَفَضْلَهُ عَلَى النَّاسِ ؛ يَعْنِي : الإِسْلامَ { وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يشكرون } لَا يُؤمنُونَ { يَا صَاحِبي السجْن } يَعْنِي : الْفَتَيَيْنِ اللَّذَيْنِ سُجِنُوا مَعَهُ { أأرباب متفرقون } يَعْنِي : الأَوْثَانَ الَّتِي تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ صغيرٍ وَكَبِيرٍ ووسطٍ { خير أم الله } أَيْ : أَنَّ اللَّهَ خيرٌ مِنْهُمْ { مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَان } من حجَّة { يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ ( ل 155 } فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ } قَالَ لِسَاقِي الْمَلِكِ : أَمَّا أَنْتَ فَترد على عَمَلك . وَقَالَ للخبار : وَأَمَّا أَنْتَ فَتُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِكَ . قَالَ الْكَلْبِيُّ : لَمَّا عَبَّرَ لَهُمَا الرُّؤْيَا قَالَ الْخَبَّازُ : يَا يُوسُفُ ، لمْ أَرَ شَيْئًا ! قَالَ :