تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
{ لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَات للسائلين } أَيْ : عِبْرَةٌ لِمَنْ كَانَ سَائِلا عَن حَدِيثهمْ { إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ } جَمَاعَةٌ { إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُبين } أَيْ : مِنَ الرَّأْيِ ، لَيْسَ يَعْنُونَ : ضَلَالَة فِي الدّين { مُبين } بَين { اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يخل لكم وَجه أبيكم } وَلَمْ يَكُونُوا يَوْمَ قَالُوا هَذِهِ الْمَقَالَةَ أَنْبِيَاءَ { وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قوما صالحين } يَعْنُونَ : تَصْلُحُ مَنْزِلَتُكُمْ عِنْدَ أَبِيكُمْ ؛ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : يَعْنُونَ : تَتُوبُونَ مِنْ بَعْدِ قَتْلِهِ { قَالَ قَائِل مِنْهُم } هُوَ رُوبِيلُ ؛ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ { لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَاتِ الْجُبِّ } أَيْ : بَعْضُ نَوَاحِيهَا . قَالَ محمدٌ : كُلُّ شيءٍ غَيَّبَ عَنْكَ شَيْئًا فَهُوَ غَيَابَةٌ ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ يحيى ( غيابة الْجب ) . { يلتقطه بعض السيارة } أَيْ : بَعْضُ مَنْ يَمُرُّ فِي الطَّرِيق . { أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ } قَالَ محمدٌ : قَرَأَهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ { يرتع } بِالْيَاءِ وَكسر الْعين ، { ويلعب } بِالْيَاءِ أَيْضًا ؛ الْمَعْنَى : كَأَنَّهُمْ قَالُوا : يَرْعَى مَاشِيَتَهُ وَيَلْعَبُ فِي جَمْعِ السعَة وَالسُّرُور . { قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عصبَة إِنَّا إِذا لخاسرون } قَالَ محمدٌ : يُقَالُ : الْعُصْبَةُ مِنَ الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين . { فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غيابات الْجب } أَيْ : اتَّفَقُوا وَأَلْقَوْهُ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 317 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز