قَالَ محمدٌ : ( سَلامًا ) منصوبٌ عَلَى مَعْنَى : سَلَّمْنَا سَلامًا ، وَأَمَّا ( سلامٌ ) فمرفوعٌ عَلَى مَعْنَى : أَمْرِي سلامٌ .
{ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حنيذ } مشوي { فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نكرهم } أنكرهم { وأوجس مِنْهُم خيفة } أَيْ : أَضْمَرَ خَوْفًا إِذْ لَمْ يَأْكُلُوا { فَقَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قوم لوطٍ } لنهلكهم { وَامْرَأَته قَائِمَة } يَعْنِي : سَارَةَ امْرَأَةَ إِبْرَاهِيمَ { فَضَحِكَتْ } قَالَ الْكَلْبِيُّ : لَمَّا رَأَتْ سَارَةُ فَرَقَ إِبْرَاهِيمَ عَجِبَتْ مِنْ فَرَقِهِ ، فَضَحِكَتْ وَهِيَ لَا تَدْرِي مَنِ الْقَوْمِ ، فَبَشَّرُوهَا بِإِسْحَاقَ ، وَقَالُوا : نَرْجِعُ إِلَيْكِ عَامًا قَابِلا ، وَقَدْ وَلَدْتِ لإِبْرَاهِيمَ غُلامًا اسْمُهُ : إِسْحَاقُ ، وَيَكُونُ مِنْ وُرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبُ ؛ أَيْ : من بعد إِسْحَاق . { قَالَت يَا ويلتي أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيخا } وَكَانَتْ قَدْ قَعَدَتْ عَنِ الْوَلَدِ { إِنَّ هَذَا لشيءٌ عَجِيبٌ قَالُوا أَتَعْجَبِينَ من أَمر الله رَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّه حميدٌ مجيد } مستحمدٌ إِلَى خَلْقِهِ ، مجيدٌ كريمٌ .
قَالَ محمدٌ : مَنْ قَرَأَ ( يَعْقُوبُ ) بِالرَّفْعِ فَعَلَى مَعْنَى : وَيَعْقُوبُ يَحْدُثُ لَهَا مِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ ، وَمَنْ قَرَأَ : ( هَذَا بعلي شَيخا ) فَعَلَى الْحَالِ ؛ الْمَعْنَى :
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 299
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٩٩