{ فَمَا لكم كَيفَ تحكمون } أَيْ : أَنَّكُمْ تُقِرُّونَ بِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - هُوَ الْخَالِقُ وَالرَّازِقُ ( ل 139 ) ثُمَّ تَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ مِنْ دُونِهِ ! { وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلا ظَنًّا } أَيْ : يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى - زَعَمُوا - لِيُصْلِحَ لَهُمْ مَعَايِشَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، وَمَا يَفْعَلُونَ ذَلِك إِلَّا بِالظَّنِّ .
سُورَة يُونُس من الْآيَة ( 37 ) إِلَى الْآيَة ( 42 ) . { وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآن أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ } يَقُولُ : لمْ يَكُنْ أحدٌ يَسْتَطِيعُ أَن يفتريه ؛ فَيَأْتِي يه مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ { وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَين يَدَيْهِ } مِنَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ { وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ } مِنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ ، وَالأَحْكَامِ ، وَالْوَعْدِ والوعيد { لَا ريب فِيهِ } لَا شكّ فِيهِ .
قَالَ محمدٌ : قَوْله : { أَن يفترى } أَيْ : لأَنْ يُفْتَرَى ، يَعْنِي : يُخْتَلَقُ . وَمَنْ قَرَأَ ( تَصْدِيقُ ) : هُوَ تصديقٌ ، وَمَنْ نَصَبَ فَالْمَعْنَى : وَلَكِنْ كَانَ تَصْدِيقَ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 257
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٥٧